الحدث

السفير الفرنسي.. ما يحدث في الجزائر ثورة وأملنا الحفاظ على العلاقات الثنائية

من الجزائر- في تطور لافت لموقف باريس لتطورات المشهد السياسي في الجزائر، قال السفير الفرنسي لدى الجزائر، كزافييه درينكورت، إن باريس منشغلة بمسار التغيير الذي تشهده الجزائر، منذ الـ22 من فيفري الماضي، واصفًا المشهد العام في الجزائر بأنه ”مبهر“.

وأوضح درينكورت أن المشهد العام في الجزائر ” نحن الدبلوماسيين، أبهرتنا قوة التغيير الهائلة، التي كانت نائمة في هذا البلد”، في إشارة مباشرة إلى الثورة الشعبية السلمية التي أطاحت بنظام عبدالعزيز بوتفليقة.

درينكورت وفي تصريحات صحفية بمناسبة العيد الوطني الفرنسي، أوضح أنه ”وفي غضون أشهر قليلة، وجدنا أنفسنا في جزائر متغيرة، مع وجهات نظر جديدة، والجزائر اليوم ليست هي التي عرفتها خلال سنواتي هنا، نحن نشهد استفاقة قوة التغيير التي كانت نائمة“.

ولم يتردد المسؤول الدبلوماسي الفرنسي، في وصف مستجدات الوضع الحالي بأنها ”تشكل عودة في وقت قصير، إلى تقليد جزائري قديم، يتمثل في الدولة الثورية“، وهو موقف فرنسي لافت إزاء التغير السياسي الجاري في البلاد.

وبخصوص مستقبل العلاقات بين البلدين قال السفير الفرنسي “نريد الحفاظ على علاقات البلدين، خاصة في المجال التربوي، والذي يلخصه التعاون المطلق بین المعاھد الفرنسیة والجزائرية، التبادلات بین الجامعات، وتدريس اللغة الفرنسیة، نعمل جمیعا ھنا لتطوير ھذا الإرث الذي ورثناه”.

وأفاد بـ”إنها فرصة للجزائر، إنها فرصة لفرنسا، التي لديها أيضًا الكثير لتتعلمه من الجزائر، إنها أيضًا فرصة للفرنسيين، الذين فوجئوا كما كانوا منذ فيفري ، بأنهم يعرفونك بشكل أفضل”.

ويعتقد مراقبون أن باريس تحاول تدارك ”أخطاء“ الدفاع عن استمرار الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، بعدما فقدت ثقلها في إدارة المشهد الجزائري، وأضحت موضع غضب جماهير عريضة، هتفت بقطع ”الترابط العضوي بين البلدين“، ونددت بما وصفته بالتدخل الفرنسي في الشأن الداخلي للجزائر.

وتواجه فرنسا مساعي حثيثة لتحجيم دورها في الجزائر، على صعيد العلاقات الاقتصادية والثقافية والسياسية، بعد سقوط رموز نظام بوتفليقة، الذين يدافعون عن تبعية بلادهم للمستعمر القديم، بما في ذلك التراجع عن إجبارية استخدام اللغة الفرنسية في التعليم والإدارة.

اظهر المزيد
Alliance Assurances

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق