من العالم

حكومة الوفاق الليبية تدعو الأمم المتحدة للتحقيق في جرائم حفتر

من الجزائر – أثار تواصل القتال وأعمال العنف في الجنوب الليبي قلق حكومة الوفاق الوطني الليبية التي حملت الضابط المتقاعد خلفية حفتر مسؤولية تجدد التوتر الأمني في المنطقة، ودعت الامم المتحدة الى فتح تحقيق في العمليات الجارية و معاقبة الاطراف الضالعة فيها.

وتشهد بلدة مرزق (900 كلم جنوب طرابلس) منذ أيام تجددا للقتال بين قوات ليبية متصارعة وأخرى أجنبية ممثلة في المعارضة التشادية التي تنشط في المنطقة وذلك في مسعى للسيطرة على المدينة الاستراتيجية كونها قريبة من حقل الشرارة النفطي الهام.

وذكرت تقارير اعلامية اليوم الخميس أن الاشتباكات المسلحة التي تجددت مؤخرا بين المجموعات المسلحة وأهالي المدينة، أجبرت عددا من العائلات في مرزق على مغادرة منازلها هربا من حدة الاشتباكات، التي استخدمت فيها المجموعات المسلحة الأسلحة المتوسطة والثقيلة بشكل عنيف في مواجهة الأهالي الذين “قاوموا الهجوم بالأسلحة الخفيفة”.

وقالت المصادر ذاتها ان أهالي مرزق تصدوا يوم الجمعة الماضية لهجوم شنته مجموعة مسلحة مدعومة بعناصر وسيارات من ” المرتزقة التشاديين” بهدف الدخول إلى أحياء مرزق و بالتحديد الى حي “بندلواح” ، الا أن الاهالي منعوهم من اخراق المنطقة.

من جهتها أفادت صحيفة “المرصد الليبي” بأن مسلحين من تبو تشاد وليبيا يشنون هجوما بالأسلحة الثقيلة على مدينة مرزق منذ أيام مشيرة الى أن الهجوم جاء وسط حملة لحرق منازل السكان المنحدرين من قبائل “الأهالي العرب” بلغت 12 منزلا.

وفي السياق ذاته تحدثت تقارير إعلامية عن اشتباكات بين قوات المعارضة التشادية التي تنشط في الجنوب الليبي و أخرى تابعة لخليفة حفتر.

ونقلت تقارير اعلامية عن أحد سكان مرزق قوله أن “قوات مسلحة كبيرة تابعة للمعارضة التشادية دخلت لمدينة مرزق ليلية الجمعة الماضية و أن عناصر موالية لحفتر متمركزة هناك دخلت في اشتباكات معهم”.

وتقول التقارير أن قوات موالية لخليفة حفتر تقاتل رجال قبائل التبو من أجل السيطرة على مرزق التي تبعد 900 كيلومتر جنوب العاصمة طرابلس، وذلك في اطار حملة لتأمين حقول النفط في الجنوب الا أن أعيان وحكماء التبو ومؤسسات المجتمع المدني والتجمعات النسائية بمدينة مرزق أكدوا في بيان “تمسكهم بوحدة التراب الليبي و دعوا الى بسط الأمن في كل ربوع الوطن”.

= حكومة الوفاق تخوض معركة من أجل مدنها الجنوبية =

حملت حكومة الوفاق الوطني الليبية القوات التابعة لخلفة حفتر مسؤولية ما وصفته ب “أعمال عدائية وانتهاكات” تقوم بها في مرزق و دعت الى وقف اراقة الدماء في الجنوب الليبي والعودة الى طاولة الحوار من أجل عودة استتباب الامن والاستقرار الى ربوع ليبيا.

وأعرب المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية في بيان اليوم الخميس عن “أسفه وقلقه البالغ” إزاء ما تشهده مدينة مرزق من “أعمال عدائية وانتهاكات” مشددًا على رفضه التام وإدانته القوية لتلك الأعمال.

وحمل المجلس في بيانه المسؤولية للقوات التي تزعم سيطرتها على المدينة والجنوب الليبيي في إشارة إلى قوات خليفة حفتر مشيرا الى أن ” القوات الانقلابية (قوات حفتر) التي جاءت من الرجمة (معقل قوات حفتر) دخلت مرزق بسلاح الفتنة وتركتها بعد أن أثارت داخلها نزاعات قبلية كانت قد هدأت”.

وبداية شهر يونيو الماضي ،تحدثت تقارير اعلامية عن سقوط قتلى وجرحى في مواجهات مسلحة بين قبيلتي “التبو” و”الأهالي” في مدينة “مرزق” جنوبي ليبيا في اطار “خلافات وأعمال انتقامية” قديمة بين القبيلتين، بحسب الاعلام الليبي.
ودعا المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق في بيانه إلى وقف الاشتباكات في مرزق وحقن الدماء والعودة إلى طريق التفاهم الذي يقود إلى الأمن والسلام ، كما طالب بعثة الأمم المتحدة في ليبيا والمجتمع الدولي بفتح تحقيق في هذه العمليات “العدائية المدانة” لمحاسبة مرتكبيها والواقفين وراءها.

من جهتها شددت البعثة الأممية في ليبيا على ضرورة حصر العمليات العسكرية بالجنوب الليبي في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، و أبدت “استعدادها التام للمساعدة في تقريب وجهات النظر وعرض مساعيها الحميدة لهذا الغرض” مطالبة في الوقت ذاته جميع الأطراف بضرورة الالتزام بضبط النفس وتغليب لغة الحوار.

وكتبت البعثة في تغريدة لها عبر موقع التواصل الاجتماعي تويتر اليوم : “‏تتابع بعثة الأمم المتحدة بقلق كبير استمرار الأعمال العدائية في مدينة مرزق جنوب ليبيا وتأسف لوقوع ضحايا”.

ويشهد جنوب غرب ليبيا، منذ مطلع يناير الماضي توترا أمنيا على خلفية العملية العسكرية التي أطلقتها قوات موالية لحفتر للسيطرة على المنطقة و انخرطت فيها مجموعات مسلحة ليبية و أجنبية فيما بعد، قبل أن تستعيد قوات حكومة الوفاق السيطرة على المنطقة ليعود اليها التوتر من جديدة منذ عدة أيام.

و تكتسي مرزق أهمية لكونها عاملا رئيسيا في تأمين 315 ألف برميل من النفط يوميا من حقل الشرارة الاستراتيجي نظرا لوقوعها بين الحقل ومدينة سبها ، التي توجد بها القاعدة الرئيسية لما يسمى قوات شرق ليبيا بقيادة اللواء المتقاعد خليفة حفتر ، في الجنوب الليبي.

اظهر المزيد
Alliance Assurances

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق