الحدث

قايد صالح.. مسؤولون لم يكونوا في مستوى الثقة ويستحقون الجزاء

من الجزائر – قال نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أحمد قايد صالح، الخميس، إن مسؤولین شغلوا مناصب علیا في الدولة لم يكونوا في مستوى ھذه المسؤولیة، ولم يكونوا في مستوى الثقة التي وضعت فیھم.

وفي كلمة له على ھامش إشرافه على حفل تقلید الرتب وإسداء الأوسمة لعدد من الضباط السامیین وإطارات بوزارة الدفاع الوطني، أوضح رئیس أركان الجیش الوطني الشعبي، أن “بعض المسؤولین الذين شغلوا مناصب علیا في الدولة لم يكونوا في مستوى ھذه المسؤولیة، ولم يكونوا في مستوى الثقة التي وضعت فیھم، ھم بذلك يستحقون الجزاء العادل الذي نالوه بالقانون والحق والإنصاف”.

وأضاف بأن “الترقیات والتكريمات تمثل تقلیدا راسخا ينال من خلاله إطارات الجیش الوطني الشعبي ما يستحقونه من ترقیة للرتب، وتكريم للأوسمة، عرفانا لحصائل أعمالھم، وتقديرا لحصائل جھودھم، وتثمینا لمثابرتھم على خدمة جیشھم ووطنھم”.

وتم خلال الحفل ترقیة عمداء إلى رتبة لواء، وعقداء الى رتبة عمید، وتم إسداء أوسمة لعدد من الإطارات العسكريین والمدنیین.

وقال الفريق أحمد قايد صالح في كلمته: “يطيب لي وأنا أشرف اليوم رسميا، على مراسم تقليد الرتب وإسداء الأوسمة، في رحاب مقر وزارة الدفاع الوطني، أن أتقدم إليكم بأحر التهاني وأصدق التبريكات، راجيا للجميع بأن تكون هذه الترقيات وهذه التكريمات، محفزات أخرى على مواصلة درب العمل المثمر بغية تحقيق نجاحات أخرى من شأنها المساهمة في الارتقاء بمكانة الجيش الوطني الشعبي، إلى مصاف الجيوش المتقدمة.

هذا الحفل البهيج يأتي في غمرة الاحتفال بالذكرى السابعة والخمسين لعيد الاستقلال، وهي الذكرى التي تزرع في نفوسنا وأذهاننا معاني النصر المبين، وتبعث فينا مشاعر الفخر والإعتزاز بأمجادنا وبطولات الرعيل الأول من جيل نوفمــبر، وهي مناسبة عزيزة نؤدي من خلالها واجب العرفان والوفاء والتقدير لأبطال الجزائر الذين صانوا الوديعة، وحافظوا على العهد وما بدلوا تبديلا، ونستلهم منها العبر والقيم السامية التي طبعت شخصيتنا ومسيرتنا المظفرة التي ينبغي التمسك بــها، ومواصلة العمل على تجسيدها، ونجدد فيها العهد الذي قطعناه أمام شهداء الأمس واليوم ونترحم فيها بخشوع وإكبار على الذين وفوا بالعهد مع الله والوطن”.

وأكد رئيس أركان الجيش بأن “القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي تبنت في هذه السنوات الأخيرة نهج التقييم الموضوعي لكل ما سبق من أعمال ومناهج ومسارات مهنية متبناة من قبل، والقيام بما استوجبته نتائج هذا التقييم السليم من مراجعة عقلانية مستندة إلى نظرة متبصرة ومتوافقة تمام التوافق مع الإستراتيجية التطويرية الشاملة التي جعلنا من أبجدياتها محطات جدية نرصد من خلالها كافة الأهداف الواجب بلوغها ونضع لذلك كل الإمكانيات المتاحة التي تكفل المضي بهذه الإستراتيجية إلى منتهاها، فبهذا النهج العملي الصادق والمخلص والوفي لعهد الشهداء الأبرار، ارتقى جيشنا الوطني الشعبي إلى مستويات راقية من الاحترافية الجادة والمتكيفة مع خصوصياتنا الذاتية والمنسجمة كل الانسجام مع متطلبات المواجهة الفاعلة لكل التحديات المحتملة”.

وأضاف بأن “الجزائر بعمقها التاريخي والحضاري العريق، وبطموح شعبها الأصيل إلى العيش المتآخي والمتراص الصفوف في وطن تشع فيه بشائر المستقبل الآمن والمستقر، قلت، الجزائر بمثل هذه الآمال العريضة والتطلعات المشروعة، هي بحاجة ماسة وأكيدة إلى جيش بمثل هذه المواصفات المهنية، وبمثل هذا الصدق مع الذات، وبمثل هذا الوفاء للعهد والتاريخ، فتلكم هي الجزائر بخصالها المعهودة، وذلكم هو جيشها المعروف بشمائله المرغوبة. فعلى هذا الدرب سرنا، وعلى هداه سلكنا المسلك الذي حققنا من خلاله كل هذه الأشواط المحمودة المقطوعة على أكثر من صعيد، هذا المسلك الوطني الخالص الذي نريده أن يكون منارة كل إطار في الجيش الوطني الشعبي، ارتقى في الرتبة وفي المسؤولية، بحيث يتعين عليه بأن يكون في مستوى الثقة التي وضعت فيه وأن يكون مثالا طيبا يقتدى به عملا وسلوكا وأخلاقا وأن يكون صورة مثالية لهذا الجيش الوطني الشعبي. فجيشنا بحاجة إلى من يمثل جهدهم إضافة فعلية وحقيقية للجهد العام المبذول، الذي بفضله أصبح اليوم صرح قواتنا المسلحة، في أعلى مستوياته، وأصبح جيشنا يحظى بالاحترام والتوقير في داخل الوطن وخارجه، وإننا نحمد الله تعالى ونشكر فضله على توفيقه لنا وتسهيل سبل النجاح في هذا المسعى الوطني النبيل”.

وأكد أن “كل مسعى وطني نبيل لا يتحقق إلا إذا ارتقى أصحابه إلى مصاف السلوك المهني النظيف، فتلكم هي خريطة الطريق التي نسعى بل ونحرص على أن نسير على هداها في الجيش الوطني الشعبي، ونحرص على أن تكون كل هذه المفاسد التي تعالجها العدالة اليوم دروسا وعبرا نافعة ومفيدة بل ورادعة لكل ذي عقل وروية”.

“وفي هذا الشأن – يقول الفريق – فإنه من المؤسف حقا، ومن غير المقبول دينيا واجتماعيا وأخلاقيا أن يصل بعض الإطارات السامية إلى هذا المستوى المتـدني من الفساد على الرغم من معرفتهم التامة بالقوانين السارية المفعول، هؤلاء الذين شغلوا مناصب عليا في الدولة، ووضعت في أعناقهم مسؤولية المحافظة على المصالح العليا للشعب الجزائري، لم يكونوا في مستوى الثقة التي وضعت فيهم، وهم بذلك يستحقون هذا الجزاء العادل، الذي نالوه بالقانون والحق والإنصاف. فالعدل الحازم، والإنصاف العازم، هما السبيل الأمثل والأنجع نحو تطهير البلاد من الفساد والمفسدين على الرغم من المعارضة الشديدة المتعددة الأشكال، التي ما انفكت تبديها بعض الأطراف المتضررة من عمل العدالة، فمن يرى في المحيط الفاسد والمتعفن سبيله في تحقيق العيش الرغد، حتى ولو كان على حساب الوطن والشعب، فإنه سيعمل على محاربة كل جهد صادق يريد تخليص الوطن من هذا الداء المستفحل”.

وخلص إلى القول “لقد نسي كل مفسد وكل عميل وكل من يتسبب في إلحاق الضرر بأرض الشهداء، بأنه طال الزمن أو قصر سينكشف أمره وسيخيب سعيه، والأكيد أن كل من يؤمن بميثاق الشهداء الأبرار وبعهدهم الأزلي، سيسهم بصدق في مكافحة الفساد، ويشارك بوفاء وإخلاص في تطهير الجزائر من كل عبدة الاستعمار وأصنامه”.

ودعا نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق قايد صالح، الخميس، ضباط الجيش والمستخدمين المدنيين لإحباط كافة المخططات الدنيئة، التي تحاك ضد الوطن في السر والعلنية، مؤكدا أن ذلك “لن يكون صعبا إذا توفرت الإرادة والإيمان والإصرار.

وقال الفريق قايد صالح في رسالة وجھھا للضباط وضباط الصف والمستخدمین المدنیین، بمناسبة إحیاء الذكرى السابعة والخمسین لعيد الاستقلال والشباب: “إننا ندعوكم الیوم وكل يوم، على أن تقدرھا حق قدرھا وأن تضطلعوا بھا بضمائر حیة ودون كلل ولا ملل، في سبیل ضمان الأمن والسكینة والاستقرار في كافة ربوع وطننا المفدى وإحباط، بحول الله تعالى وقوته، كافة المخططات الدنیئة التي تحاط ضده في السر والعلن، ولن يكون ذلك بالصعب ولا بالبعید علیكم متى توفرت الإرادة وسكن الإيمان والإصرار القلوب”.

وأضاف الفريق بقوله: “إنني اشعر بكثیر من الغیظة والسرور وأنا أتوجه إلیكم الیوم انتم الضباط وضباط الصف ورجال الصف والمستخدمین المدنیین، التابعین لوزارة الدفاع الوطني وبلادنا الحبیبة تتأھب للاحتفال بالذكرى السابعة والخمسین لاستقلالھا واستعادة سیادتھا الوطنیة بأزكى التھاني وأصدق الأماني، متضرعا للمولى العلي القدير أن يعید علیكم وعلى أھلكم وذويكم، ھذه المناسبة الخالدة بدام السعادة والرخاء وتمام العافیة”.

وأفاد بأن ”الجزائر السیدة والمستقلة المحافظة دوما على أمانة الشھداء والمدافعة عن مبادئ ثورتھا الخالدة و المتطلعة نحو اكتساب المزيد من متطلبات صیانة أمنھا واستقرارھا، تكرم الیوم من خلال استحضار عبق عید استرجاع استقلالھا الغزير بالمعاني والدلالات، والذي بقدر ما يدفعنا جمیعا إلى الاعتزاز بالماضي المجید، والافتخار بمن صنعه وخلده، فھو أيضا فرصة متجددة لكافة أفرادنا العسكريین لشحن ھمھم وتقوية عزائمھم و تحفیزھم على العمل الدؤوب والتفاني، في أداء مھامھم وتحمل مسؤولیاتھم بكل نزاھة وشرف، خدمة لحاضر الجزائر ومستقبلھا، وإذ تؤكد أن ھذه المھام النبیلة والحیوية التي أنیط شرف تحملھا لكم أنتم أبناء الجیش الوطني الشعبي، سلیل جیش التحرير الوطني، قد أوفیتموھا حقھا من خلال الجھود الجبارة التي بذلتموھا على كافة الأصعدة والمجالات لاسیما فیما يخص مكافحة الإرھاب الھمجي وحماية حدود بلادنا المديدة، البرية وأجوائھا العسكرية ومشارفھا البحرية”.

اظهر المزيد
Alliance Assurances

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق