الحدث

الجزائر – فرض الرقابة القضائية على الوزيرين جودي و تو

من الجزائر – أمر قاضي التحقيق لدى المحكمة العليا، مساء الأحد 16 جوان 2019، بفرض الرقابة القضائية على الوزير السابق للنقل عمار تو الذي “حظي” بنفس الإجراء الذي طال نظيريه عبد الغني زعلان وكريم جودي، في قضية رجل الأعمال الموقوف علي حداد.

بعد مثوله أمام قاضي التحقيق لدى المحكمة العليا لما يربو عن الخمس ساعات، أفاد بيان صادر عن النائب العام، أنّ عمار تو (73 عاماً) جرى الاستماع إلى أقواله في جنحتي “منح امتيازات غير مبررة للغير في مجال الصفقات العمومية والعقود، وإساءة استغلال الوظيفة.

وظلّ تو وزيراً بين عامي 1997 و2013، وتولى تباعاً حقائب التعليم العالي، الاتصالات وتكنولوجيات البريد، الصحة ثمّ النقل.
وأتت الرقابة القضائية بعد ساعات عن إجراء مماثل مسّ كريم جودي (60 عاماً) وعلى منوال زعلان قبل 96 ساعة، وجرى فرض الرقابة القضائية على جودي بعد سماعه بشأن جنحتي: إساءة استغلال الوظيفة وتبديد أموال عمومية.

وكان جودي وزيراً منتدباً للمشاركة وترقية الاستثمارات والإصلاح المالي في الفترة ما بين 2003 و2007، قبل أن يصبح وزيراً للمالية بين سنتي 2007 و2014.

وأفيد أنّ المستشار المحقق أصدر أمراً بتجريد عمار تو وكريم جودي من جوازي السفر العادي والدبلوماسي، مع إلزامهما بالإمضاء مرة في الشهر أمامه.

ويتابع عمار تو وكريم جودي رفقة 56 مسؤولاً آخرً، في قضية رجل الأعمال علي حداد الموقوف منذ 31 مارس الماضي، وسبق لقاضي التحقيق لدى محكمة سيدي أمحمد أن استمع لأقوال تو وجودي في 16 ماي الأخير، ليستفيدا لاحقاً رفقة عشرة مسؤولين آخرين من حق “الامتياز القضائي”.

وسيكون الدور على الوالي السابق للعاصمة عبد القادر زوخ، ونظيره الحالي للبيّض محمد جمال خنفار، حيث سيمثلان أمام قاضي التحقيق لدى المحكمة العليا هذا الاثنين.

وسبق للمستشار المحقق المكلف بملفات الفساد الكبرى في المحكمة العليا، مساء الخميس الماضي، أن قرر إلحاق الوزير السابق للتجارة عمارة بن يونس، بالوزيرين الأولين السابقين أحمد أويحيى وعبد المالك سلال، الحبس المؤقت بسجن الحراش.

وجرى إيداع بن يونس الذي تولى عدة حقائب وزارية إبان عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، بناءً على التحقيقات في قضية رجل الأعمال الموقوف علي حداد، وما يلف محاذير “الفساد والإثراء غير المشروع وسوء استغلال الوظيفة وهدر المال العام”.

وذكر آخر بيان للمحكمة العليا بثّه التليفزيون العمومي، أنّ التهم الموجّهة لسلال وبن يونس، هي ذاتها الخاصة بأويحيى وزعلان، وتخص أربعة جنح: منح امتيازات غير مبررة للغير في مجال الصفقات العمومية والعقود، تبديد أموال عمومية، إساءة استغلال الوظيفة، وتعارض المصالح.

وتتضمن قائمة المعنيين بـ”قضية حداد”، أسماء رجال أعمال ومديري عدة مؤسسات اقتصادية بينها شركة مترو الجزائر وميناء بجاية وشركات أخرى، غالبيتهم يتواجدون كشهود، بينما ورد اسم عبد الكريم منصوري المدير العام للوكالة الوطنية لترقية الاستثمار، الذي يواجه تهمة “الإهمال المؤدي إلى ضياع أموال عمومية”.

وكان زغماتي أعلن عن إحالة ملفات 12 “شخصاً” إلى النائب العام لدى المحكمة العليا، وذلك بموجب المادة 573 من قانون الإجراءات الجزائية الذي يمنح حق الامتياز القضائي إلى أصحاب الوظائف العليا.

وشملت القائمة أسماء: أحمد أويحيى، عبد المالك سلال، عبد الغني زعلان، عمار تو، بوجمعة طلعي، كريم جودي، عمارة بن يونس، عبد القادر بوعزقي، عمار غول، عبد السلام بوشوارب، عبد القادر زوخ ومحمد جمال خنفار، علماً أنّه يتعين نزع الحصانة البرلمانية عن غول وطلعي قبل متابعتهم على مستوى المحكمة العليا.

اظهر المزيد
Alliance Assurances

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق